الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

18

تنقيح المقال في علم الرجال

استعلم كونه ثقة ، وكونه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ؟ ! ولولا نسبته إلى الكشّي ما ليس فيه ، لكنّا نبني على تصديقه في توثيقه ، ولكن فساد النسبة - مع كثرة اشتباهاته في سائر الموارد - سلبنا الوثوق بقوله . وظنّي - واللّه العالم - أنّه اشتبه عليه الأمر من محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن بزيع « 1 » ، فإنّه ثقة من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام . فوجد ذلك ، وكانت نسخته مغلوطة ساقط منها محمّد وأحمد ، إلّا أنّ الإشكال في أنّ الكشّي خال عن توثيقه ، وعن التصريح بكونه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام . نعم ؛ يستفاد منه دركه زمان الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 2 » لأنّه نقل

--> بقوله : قلت : كلامه هذا أيضا في غير محلّه فإذا كان الأصل في العنوان ابن داود ، وظنّه اشتباها وعدم وجود له فمن أين أثبت له الجامع له رواة ؟ أقول : غفل المعاصر من أنّ المؤلّف قدّس سرّه نفى وجود ترجمة إسماعيل بن بزيع في رجال الكشّي ، ونفى وثاقته عن الكشّي ، فقال : إنّ الكشّي خال عن توثيقه وعن التصريح بكونه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، نعم جاء في رجال الكشّي : 5 برقم 8 بسنده : . . عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود قال : قلت : للأصبغ . . فإنكار المصنّف ينحصر في أنّ ليس في رجال الكشّي ترجمة لإسماعيل بن بزيع ولا ذكر عن وثاقته ، وعن أنّه من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، لا أنّه لا وجود له أصلا كي يقال : إنّ الجامع ذكر له رواة ، فالاعتراض ناشئ من عدم التأمّل في كلام المصنّف قدّس سرّه ، والتسرّع في النقد فتفطّن . ( 1 ) قال المصنّف قدّس سرّه في باب محمّد بعد أن عنون محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن بزيع : قال الميرزا : ليس في غيره [ أي غير رجال ابن داود ] إلّا محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، فالحقّ أنّه سهو ، قلت : يعني أنّه سها بزيادة أحمد بين ( محمد ) وبين ( إسماعيل ) ، وما ذكره حقيق بالقبول . أقول : لم أجد في أسانيد الروايات ذكرا لمحمد بن أحمد بن إسماعيل ، والموجود بحذف ( أحمد ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الذي صرّحوا بأنّه أدرك زمان الإمام الجواد والإمام الكاظم عليهم السلام